بعد حتى الجبال في الجهة الشرقية . وجاء في دائرة عارف البستاني ( النصراني ) طبعة 1887 ج 9 ص 623 ان سعير أو أرض سعير أو سير هي سلسلة جبال ممتدة في الجهة الشرقية من وادي عربة من البحر الميت إلى خليج العقبة وسميت كذلك نسبة إلى سعير الحوري .
الإشكال الوحيد ، يتعلّق ب " فاران " . وأهل الكتاب لم يجادلوا في تحديد مكان فاران إلا رغبة منهم في إبهام هذه النبوءة وطمس دلالاتها العظيمة . فهم يزعمون أنّ " فاران " لا تقع في بلد العرب وأنّ " فاران " و " سيناء " و " ساعير " هي مناطق متقاربة . . والردّ هو :
قال الإمام القرافي في كتابه " الأجوبة الفاخرة . . . " ص 165 : " وفاران مكّة باتفاق أهل الكتاب " . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح " : " وليس بين المسلمين وأهل الكتاب خلاف في أنّ فاران هي مكة " . .
لقد كان الأمر محلّ اتفاق في الماضي لكن مع تقلّص المسافات بين الأمم ، وظهور الطباعة ، وبروز كتابات إسلامية عن النصرانية بلغة أهل التثليث ، ظهر المراء بالباطل عند الحديث عن " فاران " ! ! !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه : " . . . وعلى هذا فيكون قد ذكر الجبال الثلاثة " حراء " الذي ليس حول مكّة أعلى منه ، وفيه ابتدئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنزول الوحي عليه وحوله جبال كثيرة وذلك المكان يسمّى فاران إلى هذا اليوم " . ففاران اسم كان معروفا في بلاد العرب حتى بضعة قرون سالفة .
نقل فديارتي في كتابه " محمد في الأسفار العالمية "
" Muhammed in Scriptures Word "
ص 70 - 71 ( الطبعة الأمريكية ) عن الترجمة العربية للتوراة السامرية التي صدرت في سنة 1851 ، أنّ إسماعيل " سكن بريّة فاران