في لغة القوم . ومما لا شكّ فيه أنّ هذا الاضطراب والعجز يعودان إلى إهمال هؤلاء الباحثين ضبط النصّ على وجهه السليم . . ولو أنهم عقلوا وتدبّروا لما ساحوا في بيداء هذه المعاني التي يخترعونها كلّما أرادوا إصلاح ترجماتهم المحرّفة . . زعموا إصلاحا وما بلغوه لأنهم لم يسلكوا طريقه !
والحق في هذه المسألة هو ما ذكره عبد الأحد داود في كتابه " محمد ( صلى اللّه عليه وسلّم ) في الكتاب المقدس " ص ص 51 - 54 ( بتصرف ) . . إذ يقول مؤكدا أنّ ما جاء في سفر حجّي ما هو إلا نبوءة عن مقدم نبي الإسلام صلّى اللّه عليه وسلّم " أحمد " :
لنأخذ كلمة " حمدا " ( وهي الأصل العبري لكلمة " مشتهى " الموجودة في النص الذي بين أيدينا ) ، ولعلّي لست مخطئا ، فإنها تقرأ باللغة العبرية الأصلية هكذا " في يافو حمداث كول هاجوييم " والتي تعني حرفيا : " وسوف يأتي حمدا لكل الأمم " . والحرفان " ها " في اللغة العبرية يقابلهما في اللغة العربية " ال " للتعريف ، أو " ل " عندما تكون في حالة الجرّ ، والكلمة مأخوذة من اللغة العبرية القديمة أو لعلها الآرامية وفي الأصل " حمد " بالحرف الساكن ، ويلفظ بدون التسكين " حمد " . وفي اللغة العبرية " حمد " تستعمل عادة لتعني " الأمنية الكبيرة " أو " المشتهى " أو " الشهية " أو " الشائق " . وقد جاء في الوصية التاسعة من الوصايا العشر " لو تاهمود إيش رايخا " ومعناها " لا تشته زوجة جارك " وفي اللغة العبرية يأتي الفاعل " حميدا " من نفس الحرف الساكن " حمد " ومعناها " الحمد " وهكذا . .
وهل هناك شيء أكثر من المدح أو حسن الأحدوثة يتوق إليه البشر ويشتهيه الإنسان أو يرغب فيه ؟
وأيّا من المعنيين تختار ، فإنّ الحقيقة الناصعة تبقى بأنّ كلمة " أحمد " هي الصيغة
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 245
مساهمون: سامي عامري
ص٢٤٥