إنّ النصارى يعتقدون أنّ اليهود قد وقعوا على عيسى فحطّموه ( قتلوه ) ، فكيف ينسبون هذه البشارة إلى كونها حديثا عن انتصار المسيح على أعدائه .
وأخيرا تأمل هذا الحديث النبوي الشريف من لسان الصادق المصدوق صلى اللّه عليه وسلّم : " مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتا ، فأحسنها وأجملها وأكملها إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها ، فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان فيقولون : ألا وضعت هاهنا لبنة ، فيتم بنيانك ، فقال محمد صلى اللّه عليه وسلم : " فكنت أنا اللبنة " ( أخرجه البخاري ومسلم ) .
أظنّ أننا قد وصلنا الآن إلى خاتمة الشبهات الكليّة ( لا التفصيلية المتعلقة بكلّ بشارة على حده وهو ما سنعرض له في ما سيأتي إن شاء اللّه ! ) وأخرسنا بحمد اللّه وساوس النصارى وشبهاتهم حول حقيقة البشارة بنبي الإسلام صلوات اللّه وسلامه عليه في ما يسمّى " الكتاب المقدس " وأصبح الأمر واضحا لكلّ ذي عينين . . وما للمحادين للنور إلا الكيد والمكر وإثارة غبار الشبهات وإذكاء نار الشهوات .
ما عندهم عند التناظر حجّة * أنّى بها لمقلّد حيران
لا يفزعون إلى الدليل وإنما * في العجز مفزعهم إلى " الشيطان " !