" ظهرت الكرستولوجيا ( دراسة طبيعة المسيح ) الجديدة في جامعة نجمجان ، في هولندا ، بين المفكّرين من الروم الكاثوليك ، سنة 1966 م ، عندما أصدر الأغوسطيني المتأخر ، أنسفريد هولسبوش ، بيانا ضد مجمع الخلقديونية ( الذي انعقد سنة 451 م ) . وقد كتب أنّ الكنيسة يجب " ألا تتحدث من اليوم فصاعدا عن اتحاد الطبيعتين البشرية والإلهية في شخص له وجود قديم " . واحد من قائدي التيار الألماني كان زميلا له في جامعة نجمجان ، اليسوعي بييت شووننبرج . في كتابه الصادر سنة 1969 م ، والصادر باللغة الإنجليزية تحت عنوان : " المسيح " ( دار هردر وهردر ، م 1971 م ) ، أهمل مفهوم الطبيعتين ، وتحدث بدلا عن ذلك عن " الوجود الكامل للّه في الشخص البشري عيسى المسيح " . اللاهوتي الكندي برنارد . ج . ف . لونرجان ذكر بعد ذلك أنّ كتاب شوننبرج من الممكن أن يقود إلى النتيجة المنطقية أنّ عيسى كان " إنسانا لا غير " . الباحث الألماني الليبرالي الآخر هو دومينيكان ادوارد شلوبيكس ، الذي سينشر له سيبوري أول مجلّد حول الكرستولوجيا باللغة الإنجليزية في آخر هذه السنة . وصف الكتاب الإهليجي ( بيضاوي ) ، عيسى على أنه كائن بشري ارتفع بصورة تدريجية إلى مرتبة قريبة من اللّه .
بعض الكتابات الحديثة في فرنسا تعتبر أكثر جرأة . الدومينيكاني في المؤسسة الكاثوليكية في باريس ، جاك بوهييه ، قال : " في الآخر ، انّه من الحماقة القول إنّ اللّه قد جعل نفسه بشرا . ليس بإمكان اللّه أن يكون غير اللّه " . الأب بيير مادي بوود من مركز الدراسات اللاهوتية في كائن يعتقد أنّ القادة الأول للكنيسة كان عليهم أن " يقتلوا أبوهم عيسى " ليصلوا إلى النضج ، في حين كتب الأب ميشال بنشون ، صاحب صحيفة " عيسى " ، حول تحرره من " العبادة الوثنية " لعيسى الذي " لم يقدّم نفسه كأزلي أو مطلق " .
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 153
مساهمون: سامي عامري
ص١٥٣