تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كما هو ملاحظ ، فإنّ النصارى يبنون مقرراتهم على أرض متحركة مرتجة لا يمكن أن يستقرّ عليها هدى أو يرتفع عليها بناء ، وهو المنهج القديم المتجدد الذي يعتمد على التلبيس والتمويه وخداع القارئ بإيهامه ببداهة المقدمات ووضوح الأصول وثبات الأرضية ، حتى أنّه ليقع في خلد العجل أنّ المسائل المذكورة هي محل يقين وإجماع بين النصارى وبين مخالفيهم ! ! وهاك البيان . . وعلى اللّه التكلان : 1 - المسيح إله ! ؟ لقد أصبح الزعم بألوهية المسيح أثرا بعد عين حتى في بلاد الغرب " النصراني " ، بين المثقفين خاصة ، بعد أن كان يستأثر بالأرض والهواء بسطوة الحرمان الكنسي من الجنة والإهمال البابوي للمهرطق في الجحيم ، تحت تهديد النار والحديد والخازوق الأحد من النصل ! ، بل لقد لفظه كثير من رجال الكنيسة بعد أن أنفقوا بضع سنوات في الكليات اللاهوتية أين أخبروا أنّ ثقافة العامة المروّج لها في المواعظ الساخنة والصاخبة ، وفي مدارس الأحد ، ما هي إلا بضاعة كاسدة لا تروج إلا بين السوقة والعوام ولامكان لها في منصات الدراسات الأكاديمية الجديّة . لقد ولى المثقفون الغربيون بعيدا عن أسطورة ألوهية المسيح ، بل وأضحى الخوض في موضوع صدق النصرانية بينهم علامة على طفولية ، إن لم تكن جنينية ، عقل المتحدّث ، فالنصرانية بهذه الربوبية اليسوعية المزعومة أدنى من أن تكون مجال بحث بين أصحاب الشهادات وروّاد المكتبات ! ! أمّا في ما يتعلّق برجال الدين النصارى ، فالأخبار تتتالى مؤكدة كفر الكثير منهم باللاهوتية المزعومة للمسيح ! ! . . خذ مثلا : صدور كتاب بعنوان " أسطورة الإله المتجسّد " الذي أثار ضجّة كبيرة ، ووضع الكنيسة في حرج شديد ، إذ أنّ مؤلفيه السبعة هم من كبار رجال الكهنوت وعلى
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 151 | سامي عامري