شبهة : الحقيقة التي لا يجانبها منصف ولا يجتويها من من النار أعتق ، هي أنّ عيسى هو ربّ للعالمين ، وقد نزل ليخلّص الناس من خطيئة آدم ، فنزوله هو إعلان لنهاية التاريخ وختم الرسالات ونسخ النبوّات . . فكيف يزعم رغم ذلك أنّ محمدا ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) قد بعث بعد رفع المسيح إلى السماء ( عليه السلام ) ، وأنه قد أتى بشريعة ناسخة لما سبقها ، إنّ " الكتاب المقدس " لا يمكن أن يناقض نفسه فيقرّر الشيء وضدّه ! !
إنّ القبول بالبشارة بمحمد ( صلى اللّه عليه وسلّم ) في " الكتاب المقدس " يعني إهدار كفارة الربّ المخلّص والتفريط في المنحة المجّانيّة التي حبانا بها ! !
الردّ : إنّ هذه الشبهة مبنية على مجموعة من المغالطات " المعلوم من العقل بالضرورة " أنها أباطيل ، بل أساطير عتيقة حرقها وهج العلم حتى صارت شوهاء منبوذة من ذوي النهى ، وهي لا يراد منها الإسفار عن وجه الحقيقة أو خرق حجب الأباطيل ، وإنما غاية الأمر عند " الشبهاتيين " هي محاولة التلبيس على الذين يريدون أن يردوا مورد الحقيقة لينالوا شربة لا ظمأ بعدها ولا أذى .
إنّ هذه الشبهة تقوم على مقدمات يتصور النصارى ، أو يزعمون ، أنها حقائق لا يرقاها الشك ولا يملك لها نقبا . . وهي أنّ :
1 - عيسى عليه السلام إله ربّ للعالمين !
2 - وأنه قد صلب !
3 - وأنّه مخلّص !
4 - وأنّه قد نسخ شريعة التوراة بعمله الكفاري على الأرض ! !
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 150
مساهمون: سامي عامري
ص١٥٠