وان كان الكوكب متحركا إلى خلاف تلك الجهة وقد نرى القمر كالسائر إلى الغيم . وان كان سائرا إلى خلاف تلك الجهة إذا كان الغيم سائرا إليه .
وقد نرى المستقيم منكسا كالأشجار التي على أطراف الأنهار .
وإذا نظرنا إلى المرآة رأينا الوجه طويلا وعريضا ، ومعوجا ؛ بحسب اختلاف شكل المرآة وكل ذلك يدل على غلط الحس .
وثانيها : ان الحس قد يجزم بالاستمرار على الشيء مع أنه لا يكون كذلك ، لأن الحس لا يفرق بين الشيء ومثله . ولذلك يحصل الالتباس بين الشيء ومثله . فبتقدير توالى الأمثال يظن الحس وجودا واحدا مستمرا ؛ وليس كذلك فان الألوان غير باقية عند أهل السنة ؛ بل يحدثها اللّه تعالى حالا فحالا مع أن البصر يحكم بوجود لون
المحصل — صفحة 89
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٨٩