لجميع أجزاء الماهية فيكون ذلك الجزء معرفا لنفسه وهو محال ، ولسائر الأجزاء . وذلك يقتضي كون الشيء معرفا لما كان خارجا عنه ؛ وذلك هو القسم الثالث وهو محال لأن الماهيات المختلفة يجوز اشتراكها في لازم واحد ، وإذا كان كذلك فالوصف الخارجي لا يفيد تعريف ماهية الموصوف ، الا إذا عرف ان ذلك الموصوف هو الموصوف به دون كل ما عداه ؛ لكن العلم بهذا يتوقف على تصور ذلك الموصوف ؛ وعلى تصور كل ما عداه ؛ وذلك محال .
أما الأول فلأنه يلزم منه الدور .
وأما الثاني فلأنه يقتضي تقدم تصور جميع الماهيات التي لا نهاية لها دفعة واحدة على سبيل التفصيل .
وأما تعريفها بما يتركب من الداخل والخارج ؛ فبطلان ما تقدم من الأقسام يقتضي بطلانه .
ولا يقال : فنحن نجد النفس طالبة لتصور ماهية الملك والروح ،
المحصل — صفحة 83
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٨٣