والأول لا يمكن طلبه لحصوله . والثاني لا يمكن طلبه أيضا لكونه غير مشعور به مطلقا .
الثاني أن تعريف الماهية اما أن يكون بنفسها ، أو بما يكون داخلا فيها ؛ أو بما يكون خارجا عنها أو بما يتركب من القسمين الأخيرين .
أما تعريفها بنفسها فمحال لأن المعرّف معلوم قبل المعرّف فلو عرّفنا الشيء بنفسه لزم تقدم العلم به على العلم به وهو محال .
وأما تعريفها بالأمور الداخلة فيها فمحال ، لأن تعريفها اما أن يكون بمجموع تلك الأمور الداخلة وهو باطل ؛ لأنه نفس ذلك المجموع ، فتعريفها بذلك المجموع تعريف الشيء بنفسه وهو محال .
أو ببعض أجزائها وهو محال لأن تعريف الماهية المركبة لا يمكن الا بواسطة تعريف أجزائها .
فلو كان جزء من الماهية معرّفا لها ، لكان ذلك الجزء معرّفا
المحصل — صفحة 82
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٨٢