الإمام ، ووجوب حقيقة الإجماع بيانه أن العقل لما دل على أن الامام واجب العصمة . وكل من قال بذلك ، قال إنه علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه وذلك معلوم بالضرورة بعد الاستقراء من دين محمد عليه الصلاة والسلام .
فلو قلنا : بأن الإمام غير على ، كان ذلك خرقا للإجماع .
وبهذا أثبتوا إمامة سائر أئمتهم وأثبتوا وجود محمد بن الحسن وغيبته وإمامته قالوا لأن وجود هذا الشخص وبقاؤه في هذه المدة الطويلة ممكن واللّه تعالى قادر على الممكن وثبت امتناع خلو الزمان عن الإمام المعصوم . وكل من قال بذلك قال إنه هذا ، فلو كان غيره لقدح ذلك في الاجماع .
لا يقال أليس قد تقدم بيان الاختلاف العظيم بين الشيعة في بعض الأئمة ؟ فكيف ادعيتم اجماع الكل على هذا الترتيب ؟ ولأن
المحصل — صفحة 596
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٩٦