المعلول الواحد بالشخص يستحيل أن يجتمع عليه علتان مستقلتان ، وإلا لكان مع كل واحدة منهما واجب الوقوع فيمتنع اسناده إلى الآخر فيستغنى بكل واحد منهما عن كل واحد منهما وهو محال .
مسئلة :
المعلولان المتماثلان يجوز تعليلهما بعلتين مختلفتين عندنا خلافا لأكثر أصحابنا . لنا أن السواد والبياض مع اختلافهما يشتركان في المخالفة والمضادة . احتجوا بأن افتقار المعلول إلى العلة المعينة ان كان لماهيته ، أو لشيء من لوازمها فإن كان لشيء من لوازمها وجب في كل ما يساوى ذلك المعلول أن يفتقر إلى مثل تلك العلة . وإن لم يكن لماهيته ولا لشيء من لوازمها ، كانت تلك الماهية غنية عن تلك العلة . والغنى عن الشيء يستحيل تعليله به .
المحصل — صفحة 333
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٣٣