والجواب أن المعلول لماهيته مفتقر إلى مطلق العلة . وتعين العلة إنما جاء من جانب العلة لا من جانب المعلول .
مسئلة :
العلة الواحدة يجوز أن يصدر عنها أكثر من معلول واحد عندنا ، خلافا للفلاسفة والمعتزلة . لنا أن الجسمية تقتضى الحصول في المكان وقبول الأعراض .
احتجوا بأن مفهوم كونه مصدرا لأحد المعلولين غير مفهوم كونه مصدرا للآخر ، فالمفهومان المتغايران إن كانا داخلين في ماهية المصدر لم يكن المصدر مفردا ، بل كان مركبا ، وإن كانا خارجين كانا معلولين ، فيكون الكلام في كيفية صدورهما عنه كالكلام في الأول ، فيفضى إلى التسلسل وإن كان أحدهما داخلا ، والآخر خارجا ، كانت الماهية مركبة ، لأن الداخل هو جزء الماهية وماله جزء فهو مركب وكان المعلول أيضا واحدا ، لأن الداخل لا يكون معلولا .
والجواب ان مؤثرية الشيء في الشيء ليست صفة ثبوتية على
المحصل — صفحة 334
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٣٤