فيهما كما في الأول فالشيء الواحد ليس بواحد بل موجودات غير متناهية .
واحتج القائلون بكون التعين أمرا ثبوتيا بأن هذا الإنسان يشارك الإنسان الآخر في كونه إنسانا ، ويخالفه في هويته ، فهويته مغايرة للإنسانية . وتلك الهوية صفة ثبوتية ، لأن هذا الإنسان موجود ، والمفهوم من هذا جزء المفهوم من هذا الإنسان . وجزء الموجود موجود فالمفهوم من هذا موجود .
مسئلة :
الغيران إما أن يكونا مثلين ، أو مختلفين . والمختلفان اما أن يكونا ضدين ، وهما الوصفان الوجوديان اللذان يمتنع اجتماعهما لذاتيهما كالسواد والبياض ، واما أن لا يكونا كذلك ، كالسواد والحركة .
واختلف المتكلمون في الغيرين . فالمعتزلة قالوا : هما الشيئان وأصحابنا قالوا : هما اللذان يمكن أن يفارق أحدهما الآخر ، إما بمكان ، أو بزمان أو وجود أو عدم . والخلاف لفظي محض .
المحصل — صفحة 328
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٢٨