والعقول ، فهي الملائكة ، وقد تكلمنا على أدلتهم في اثباتها .
القول في الملائكة والجن والشياطين :
قال المتكلمون : إنها أجسام لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة . والفلاسفة وأوائل المعتزلة أنكروها . قالوا : لأنها إن كانت لطيفة بمنزلة الهواء وجب أن لا تكون قوية على شيء من الأفعال وأن يفسد تراكيبها بأدنى سبب . وإن كانت كثيفة ، وجب أن تشاهدها ، وإلا لجاز أن يكون بحضرتنا جبال شاهقة ولا نراها .
والجواب لم لا يجوز أن تكون لطيفة بمعنى عدم اللون ، لا بمعنى رقة القوام .
سلمنا أنها كثيفة ، لكن بينا أن أبصار الكثيف عند الحضور غير واجب .
أما الفلاسفة فقد زعموا أنها لا متحيزة ولا قائمة بالمتحيز . ثم