وإن لم تكن موجودة فهو محال أيضا لأنا لو جوزنا كون المعدوم مؤثرا في الموجود لم يمكنا الاستدلال بفاعلية اللّه تعالى على وجوده ، ولأن تأثير المعدوم في الموجود باطل بالبديهة .
الاعتراض عليه لم لا يجوز أن يكون المؤثر فيه هو الماهية لا بشرط الوجود ، ثم لا يلزم من حذف الوجود عن درجة الاعتبار دخول العدم فيها ، لأن الماهية من حيث هي هي لا موجودة ولا معدومة وهذا كما قالوا في الممكن فإن ماهيته قابلة للوجود لا بشرط وجود آخر ، وإلا وقع التسلسل ، ولم يلزم أيضا أن يكون القابل للوجود معدوما ، وإلا لزم كون الشيء الواحد في الوقت الواحد موجودا معدوما معا ثم الّذي يدل على أن واجب الوجود وجوده زائد على ماهيته ، ان وجوده معلوم ، وماهيته غير معلومة ، والمعلوم غير ما ليس بمعلوم .
المحصل — صفحة 179
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٧٩