ولأنه لو كان ثبوتيا لكان مساويا في الثبوت لسائر الماهيات ومخالفا لها في الخصوصية ، فوجوده غير ماهيته . فاتصاف ماهيته بوجوده إن كان واجبا كان للوجوب وجوب آخر إلى غير النهاية ، وإن لم يكن واجبا كان ممكنا . فالواجب لذاته أولى أن يكون ممكنا لذاته هذا خلف .
وأيضا فهو بناء على كون التعين وصفا ثبوتيا زائدا ، وهو باطل على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
وأيضا فهو معارض بما أن واجب الوجود مساو للممكن في الموجودية ومخالف له في الوجوب ، فوجوده ووجوبه متغايران ، ويعود التقسيم المذكور في أول الباب وقد عرفت ان هناك لا جواب إلا قولنا :
الموجود مقول على الواجب والممكن بالاشتراك اللفظي فقط . وإذا كان كذلك ، فلم لا يجوز أن يكون الوجوب بالذات مقولا على
المحصل — صفحة 182
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٨٢