العلم بذات الدليل ، كالعلم بامكان العالم ، والعلم بذات المدلول ، كالعلم بأنه لا بد له من مؤثر ، والعلم يكون الدليل دليلا على المدلول .
اما العلم بذات الدليل فهو مغاير للعلم بذات المدلول .
ومستلزم له .
وأما العلم بكون الدليل دليلا على المدلول ، فهو أيضا مغاير للعلم بذات الدليل والعلم بذات المدلول ؛ لأنه علم بإضافة أمر إلى أمر .
والإضافة بين الشيئين مغايرة لهما . فالعلم بها مغاير للعلم بهما ولا يجوز أن يكون المستلزم للعلم بالمدلول هو العلم بكون الدليل دليلا عليه لأن العلم بإضافة أمر إلى أمر يتوقف على العلم بالمضافين . فالعلم بكون الدليل دليلا على المدلول متوقف على العلم بوجود الدليل والمدلول . فلو كان العلم بوجود المدلول مستفادا من العلم بكون الدليل دليلا على المدلول لزم الدور ، وهو محال .
المحصل — صفحة 140
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٤٠