تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
وغير الحقيقيّ هو الّذي يتكثّر بالاعتبار العقليّ لا في الخارج - أي : ليس له جزء في الخارج - . والأوّل ليس إلّا الحقيقة الأحديّة الّتي هي عين الوجود من حيث هو وجود ، وعينه الوجود ليس إلّا فوق الحضرة الواحديّة المتكثّرة باعتبار الصّفات والأسماء فإنّها إضافات واعتبارات يقع دونها ، ولا شكّ أنّه غير مجعول لوجوبه بذاته ؛ والثّاني هو ماهيّات المفارقات الّتي وجوداتها زائدة عليها ، فإنّها من حيث حقائقها لا يتكثّر في الخارج ، إذ ليس لها أجزاء متباينة / 3 -
DB
/ - كالآحاد بالنّسبة إلى العشرة - أو متقوّمة بعضها بالبعض - كالمادّة والصّورة اللّتين هما ماخذا الجنس والفصل - ، بل يمكن أن يؤخذ لها جنس وفصل اعتباريّان كالجوهر والمجرّد والمدرك للكليّات بالذّات في حدّ العقل ، فإنّ جوهريّته ليست إلّا كونه إذا وجد « 1 » لا في موضوع ، وتجرّده ليس إلّا كونه غير مادّي ، ومدركيّته بالذّات ليس إلّا حضوره لذاته ولغيره لتجرّده ، وكلّها أمور اعتباريّة بخلاف الحيوانيّة والنّاطقيّة للإنسان ، فإنّ مأخذ أحدهما البدن ومأخذ الثّاني النّفس النّاطقة / 4 -
DA
/ ، وهما جوهران متميّزان في الخارج جزءان مقوّمان للإنسان ، أحدهما : المادّة ، والثّاني : الصّورة ، فهي - أعني : الجواهر المفارقة - غير مجعولة باعتبار حقائقها البسيطة - أي : من حيث أعيانها بلا اعتبار كونها موجودة - ، لأنّها صور من صور معلومات اللّه - تعالى - ، وعلمه بها ليس إلّا حضوره لها لا صورة لها زائدة تقوم بذاته - تعالى - ، فليس علمه إلّا عين ذاته باعتبار حضوره لذاته ولما بحضرته ، فلا يكون صفة زائدة على ذاته في الخارج قائمة بذاته لازمة لها توجب اثنينيّة فيه - تعالى عن ذلك ! - . وتلك / 4 -
Db
/ الصّور من حيث هي هي غير موجودة بالوجود الخارجيّ ، فلا تكون مجعولة ؛ وأمّا الوجود العلميّ فهو عين ذات المعلوم باعتبار تعيّنه العلميّ وعين ذات العالم باعتبار حقيقته الّتي هي عين وجوده - أي : وجود العالم - . ومن حيث كونها موجودة في الخارج فهي مركّبة من الماهيّة والوجود فلا يكون بسيطة ، فإذن البسيط غير مجعول أصلا ، ولكون الموجودات العقليّة عين الماهيّات تمم بعضهم ، وقال : الماهيّات غير مجعولة بل وجوداتها إنّما يكون بجعل الجاعل فقط ! إذ كون الماهيّة ماهيّة لو كان بجعل جاعل لكان عند الشكّ / 5 -
Da
/ في وجود الجاعل حدث الشكّ في كون الماهيّة ماهيّة ، ككون السّواد سوادا وكون
هامش
( 1 ) . كذا ، والظّاهر : وجد ، أو : يكون .
مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 688 | عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )