منه ، كما قال - تعالى - :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
« 1 » ، فلهذه المناسبة خصّ السّماء بالذّكر لابتداء نزول الفيض الرّحمانيّ منه ، فمعنى « من في السّماء » ظهوره باسم الرّحمانيّ عليها ، ولا ينافي ذلك ظهوره في سائر الأشياء بسائر الأسماء ، ولمّا سمّاها باسمه الرّاحم فهم « 2 » منه أمران : [ 1 ] : ظهور الرّحمة عليهم - لما في اسم الفاعل من الحدوث - و [ 2 ] : اتصافهم بالصّفات الإلهيّة وتخلّقهم بخلقه ، لينبّه على أنّ الغرض من قوله « يرحمكم من في السّماء » ليس أن يجعلهم مرحومين فقط - إذ لا شيء في هذه الحضرة إلّا وهو مرحوم - بل أن يجعلهم / 7 -
BD
/ راحمين ، وإذا تناهوا في الاتّصاف بهذا « 3 » الاسم الشّامل بجميع الأسماء بقدر سعة استعداد كلّ منهم وتساموا إلى ما هنالك من النّعيم كان ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . - واللّه أعلم بحقائق الأمور « 4 » ! - .
هامش
( 1 ) . مقتبس من كريمة 5 السّجدة .
( 2 ) . ع : فهو
( 3 ) . ع : بهذه
( 4 ) . د : + تمّت