تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
كشف بالدّقائق الخفيّة . . . « 1 » بين الكرام بأياديه العظام ؛ شعر :
اللّه أبدع ذاته عن جوهر * ما خالطته كدورة الأكوان
نور تنزّه عن دناءة عنصر * متقدّس عن آفة النّقصان
ما فاته شرف بعزّ وجوده * من جملة المعدود في الإمكان
بل ذاته خصّت بكلّ فضيلة * وكرامة من قدرة الرّحمن
قد أنشأت إذ أنشأت مطبوعة / 4 - DA / * في بدو فطرته على الإحسان
فوجدته . . . « 2 » ان من حين نسيتم * من ذاته كالعين من إنسان
والنّاس عين جميع خلق غيرهم * وهو الّذي في العين كالإنسان
أعني : المرتضى المعظّم منبع الفضل والنّعم ، قدوة الأفاضل والعلماء سلطان السّادة والنّقباء معين الملّة والدّين كمال الاسلام والمسلمين مسعود بن أحمد بن أبي الرّضا لا زالت جنابه محفوفة بالنّعمة الرّبّانيّة مكنوفا بالنّصرة الرّحمانيّة مصروفا عنه أيدي الحدثان مكفوفا عنه نوائب الدّوران ، فظفرت بمصافاته وابتهجت بصفاء ذاته و . . . « 3 » معه طريقة الاتّحاد واغتنمت فيه محوضة الوداد ، وكنّا مذ تلاقينا وتعارفنا تمادينا في التّحاب وتضاعفنا ، نزداد كلّ لحظة مقة ويجد كلّ منّا على صاحبه ثقة ، إلى أن ارتفعت البينيّة وزالت الاثنينيّة وصار الحبّ عشقا وانقلب الشّوق ذوقا ، يشاهد كلّ منّا صورة الآخر في نفسه بلا تمثّل شكله في جنسه ، بل يدرك ذاته في ذاته ولا يفرّق بين حياته وحياته ، ولا يحول بيننا الزّمان والمكان ، ربّما يتعرّف الأبدان فيبطل المواصلة التّفصيليّة لا الكلّيّة وتزول المشاهدة الحسّيّة لا العقليّة ، فيشتعل بذلك نواير الاشتياق من لوعة وجد هذا الافتراق ، فتذوق الوهم عذاب الحريق ولا نجد إلى الوصال من طريق ؛ والان هو في هذه البليّة يستحقّ شدايد المنيّة وإن كان لا يرضاها دون هذه الأمنيّة ، يرجوا الوصال تارة فيفترق اجزائه فرحا ويخاف طول الفراق أخرى فيحترق أعضائه ترحا ، حيّ ! لقد كنت اركن إليه شيئا قليلا فلا تعذّب عذابا وبيلا ، لولا أن ثبّتنى ما علمت من الشيخ الجليل وقنعني بما أعيان من لقاء الخليل ، وقد جرى هذا والسّنة السّرمديّة ما انقضى ربيعها / 4 -
DB
/ وظهيرة
هامش
( 1 ) . هاهنا كلمة لا تقرأ . ( 2 ) . هاهنا كلمة لا تقرأ . ( 3 ) . هاهنا كلمة لا تقرأ .
مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 653 | عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )