الصّالحين « وقاسمني إنّي لك من النّاصحين » « 1 » ، فدلّني على ثمرة تدلت من شجرة أغصانها / 2 -
DB
/ مورقة أزهارها مونقة ، « 2 » منظرها بهيّ ومطعمها شهيّ ، فزعم أنّها شجره الخلد وزغت . . . . « 3 » عن الرّشد . فلمّا ذقت منها لحظة أحدثت في طباعي غلظة وشاب الكدر صفائي واختلط بالظّلمة ضيائي ، فصرت كمن حدث به وجم وهاج به إلى خلاف ما اعتاده نهم ، أو كالبوم الّذي تكدّرت جوهر روحه فاستحبّ الدّجى على الضوء مع وضوحه ، اشتقت إلى الجواهر الفاسقة وآثرت اللّذات الجسمانيّة على الرّوحانيّة ، ومالت عن الباقية منها بالفانية ، فبدالي عواري وسؤالي « 4 » وانكشف على مساقى ، وطفقت أحصف عليها لا واق واضمرنى نفسي تلك الأشواق إلى . . . « 5 » ، أمرني الملك بالهبوط وأخبرني « 6 » على النّزول ففصّلت عن ذلك الجناب العليّ وحصلت في هذا الحضيض السّفليّ ، . . . « 7 » لي قرناء غير متشاكلة كلّ يعمل على شاكلة ، وجعلوا إلى « 8 » أعوانا كلّ يتحمّل عنّي شأنا ، فكنت غريبا بين أظهرهم وحشيّا في زمرتهم ، إذ هم أخلاط الزّمر اثلاث في النّظر ، بعضهم من صنف السّودان وآخرون بيض الأبدان ومتوسّطون إذا التقى الجمعان ، فقعدت أتحسّر على ما فات وأتصبّر في تحمّل المقاساة ؛ شعر :
أقول لنفسي وهي في عش كربتي * أقلّي فقد بان الحبيب أو أكثري
إذا لم يكن للأمر عندك حيلة * ولم تجد منه سوى الصّبر فاصبري
أتأسّف تارة على تلك الكرامة والنّعم وأتسلّى أخرى بالهشيم كالنّعم ، إلى أن نسيت تلك المنازل بالكلّيّة وأغفلت عمّا فيها من النّعمة الهنيئه ، / 3 -
DA
/ واختلطت بأولئك الأعوان واتخذتهم بمنزلة الخلّان ، يجاذبني هذا إلى ما يوافقه وينازعني ذاك فيما أرافقه ، يجرّني أحد إلى موافاته ويرد عني الآخر عن موالاته ، فاشتغلت بتحصيل مطالبهم وسعيت في انجاح مآربهم منهمكا في لذّاتهم حريصا على كمالاتهم ، حتّى استأنست بالأباطيل الزّور واستجلبت متاع
هامش
( 1 ) . مأخوذة من كريمة 21 الأعراف .
( 2 ) . هكذا العبارة في النسخة .
( 3 ) . هاهنا كلمة لا تقرأ .
( 4 ) . هكذا في النسخة ، والظّاهر : سوآئي .
( 5 ) . هكذا العبارة مبتورة في النّسخة .
( 6 ) . هكذا في النّسخة ، والظاهر : اجبرني .
( 7 ) . هاهنا كلمة لا تقرأ .
( 8 ) . هكذا في النّسخة ، والظّاهر : لي