تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل الإمام الغزالي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
غير حاجة لمجرد الوسوسة ، فللموسوسين شيطان يلعب بهم يقال له الوهان . ولا تتوضأ بالماء المشمس ولا من الأواني الصفرية فهذه السبعة مكروهة في الوضوء . وفي الخبر أن من ذكر اللّه عند وضوئه طهر اللّه جسده كله ، ومن لم يذكر اللّه لم يطهر منه إلا ما أصابه الماء .

آداب الغسل

فإذا أصابتك جنابة من احتلام أو وقاع ، فخذ الإناء إلى المغتسل واغسل يديك أولا ثلاثا ، وأزل ما على بدنك من قذر ، وتوضأ كما سبق في وضوئك للصلاة مع جميع الدعوات ؛ وأخر غسل قدميك كيلا يضيع الماء . فإذا فرغت من الوضوء فصب الماء على رأسك ثلاثا وأنت ناو رفع الحدث من الجنابة ، ثم على شقك الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا . وادلك ما أقبل من بدنك وما أدبر ثلاثا ثلاثا ، وخلل شعر رأسك ولحيتك ، وأوصل الماء إلى معاطف البدن ومنابت الشعر ما خف منه وما كثف . واحذر أن تمس ذكرك بعد الوضوء ، فإن أصابته يدك فأعد الوضوء ، والفريضة من جملة ذلك كله النية وإزالة النجاسة واستيعاب البدن بالغسل . وفرض الوضوء غسل الوجه واليدين مع المرفقين ، ومسح بعض المرفقين ، ومسح بعض الرأس ، وغسل الرجلين إلى الكعبين مرة مرة مع النية والترتيب ، وما عداها سنن مؤكدة فضلها كثير وثوابها جزيل ، والمتهاون بها خاسر بل هو بأصل فرائضه مخاطر ، فإن النوافل جوابر للفرائض .

آداب التيمم

فإن عجزت عن استعمال الماء لفقده بعد الطلب ، أو لعذر من مرض ، أو لمانع من الوصول إليه من سبع أو حبس ، أو كان الماء الحاضر تحتاج إليه لعطشك أو لعطش رفيقك ، أو كان ملكا لغيرك ولم يبع إلا بأكثر من ثمن المثل ، أو كانت بك جراحة أو مرض تخاف منه على نفسك ، فاصبر حتى يدخل وقت الفريضة ثم اقصد صعيدا طيبا عليه تراب خالص طاهر لين ، فاضرب عليه بكفيك ضامّا بين أصابعك ، وانو استباحة فرض الصلاة وامسح بهما وجهك كله مرة واحدة ، ولا تتكلف إيصال الغبار إلى منابت الشعر خفّ أو كثف ، ثم انزع خاتمك واضرب ضربة ثانية مفرقا بين أصابعك ، وامسح بهما يديك مع مرفقيك ، فإن لم تستوعبهما فاضرب ضربة أخرى إلى أن تستوعبهما ، ثم امسح إحدى كفيك بالأخرى ، وامسح ما بين أصابعك بالتخليل ، وصلّ به فرضا واحدا وما شئت من النوافل ، فإن أردت فرضا ثانيا فاستأنف له تيمما آخر .

آداب الخروج إلى المسجد

فإذا فرغت من طهارتك فصلّ في بيتك ركعتي الصبح إن كان الفجر قد طلع ، كذلك كان يفعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ثم توجه إلى المسجد ، ولا تدع صلاة في الجماعة لا سيما الصبح ، فصلاة الجماعة تفضل على صلاة الفجر بسبع وعشرين درجة . فإن كنت تتساهل في مثل هذا