تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل الإمام الغزالي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
من لا ينبغي التسبيح إلا له ! سبحان ذي الفضل والنعم ! سبحان ذي الجود والكرم ! سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ! اللهم اجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في قبري ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصري ، ونورا في شعري ، ونورا في بشري ، ونورا في لحمي ، ونورا في دمي ، ونورا في عظامي ، ونورا من بين يدي ، ونورا من خلفي ، ونورا عن شمالي ، ونورا من فوقي ، ونورا من تحتي . اللهم زدني نورا وأعطني نورا أعظم نور ، واجعل لي نورا برحمتك يا أرحم الراحمين . فإذا فرغت من الدعاء فلا تشتغل إلى وقت الفرض إلا بذكر أو تسبيح أو قراءة قرآن ، فإذا سمعت الأذان في أثناء ذلك فاقطع ما أنت فيه واشتغل بجواب المؤذن ، فإذا قال المؤذن : اللّه أكبر اللّه أكبر ، فقل مثل ذلك ، وكذلك في كل كلمة إلا في الحيعلتين فقل فيهما : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . فإذا قال : الصلاة خير من النوم ، فقل : صدقت وبررت وأنا على ذلك من الشاهدين . فإذا سمعت الإقامة فقل مثل ما يقول إلا في قوله : قد قامت الصلاة ، فقل : أقامها اللّه وأدامها ما دامت السماوات والأرض . فإذا فرغت من جواب المؤذن فقل : اللهم إني أسألك عند حضور صلاتك ، وأصوات دعاتك ، وإدبار ليلك ، وإقبال نهارك ، أن تؤتي محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة ، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، إنك لا تخلف الميعاد يا أرحم الراحمين ، فإذا سمعت الأذان وأنت في الصلاة فتمم الصلاة ثم تدارك الجواب بعد السلام على وجهه ، فإذا أحرم الإمام بالفرض فلا تشتغل إلا بالاقتداء به ، وصلّ الفرض كما سيتلى عليك في كيفية الصلاة وآدابها . فإذا فرغت فقل : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم ؛ اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام ، فحينا ربنا بالسلام ، وأدخلنا الجنة دار السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، سبحان ربي العلي الأعلى ، لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا اللّه أهل النعمة والفضل والثناء الحسن ، لا إله إلا اللّه ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون . ثم ادع بعد ذلك بالجوامع الكوامل ما علمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عائشة رضي اللّه عنها ، فقل : " اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل ونية واعتقاد ، وأعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول وعمل ونية واعتقاد ، وأسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، اللهم وما قضيت علي من أمر فاجعل عاقبته رشدا " . ثم ادع بما أوصى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاطمة رضي اللّه عنها : فقل : " يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال والإكرام ، لا إله إلا أنت ، برحمتك أستغيث ومن عذابك أستجير . لا تكلني إلى نفسي ولا إلى أحد من خلقك طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله بما أصلحت به الصالحين " . ثم قل ما قاله عيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : " اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما