وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ
( 2 ) [ الأنعام : 2 ] ؟
خلقه سبحانه لهم من طين ، فهو خلقه لأبيهم آدم صلى اللّه عليه ، لأن ما كان نسلا منه فمخلوق مما خلق منه ،
ثُمَّ قَضى أَجَلًا
[ الأنعام : 2 ] الأجل المقضي هو الموت والوفاة ، والأجل المسمى عنده هو أجل يوم الحساب والمجازاة .
148 - وسألت : عن الأرواح بعد مفارقتها الأبدان أحية أم ميتة ؟
أرواح المؤمنين إذا فارقت أبدانها في نعيم وكرامة ، وأرواح الظالمين إذا فارقت أبدانها في خزي وندامة ، حتى ترد الأرواح إلى أبدانها في يوم البعث والقيامة .
فإذا جاء ذلك فهو التخليد والدوام الذي ليس له فناء ولا زوال ، ولا له عن أهله براح ولا انتقال .
149 - وسألت عن قوله :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا ( 56 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ
[ الإسراء : 56 - 57 ] ؟
الذين كانت العرب تدعوهم ملائكة اللّه ، وكانت العرب تزعم أن الملائكة بنات اللّه ، كما قال اللّه سبحانه :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
( 57 ) [ النحل : 57 ] . والملائكة هم الذين كانت العرب تدعو ، والملائكة الذين كانوا يدعون فهم الذين يبتغون الوسيلة إلى اللّه ، ويرجون من اللّه الرضوان والرحمة .
150 - وسألت عن قوله :
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
( 12 ) [ الكهف : 12 ] ؟
يقول سبحانه بعثنا أهل الكهف بعد طول نومهم في كهفهم لنعلم أي الحزبين ، أحصى لما لبثوا في كهفهم مقيمين ، أهم أم من علم لبثهم من الملائكة هم الحزبان ، « 1 » وهم في العلم والمكث مختلفان .
151 - وسألت عن :
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
( 6 ) [ الطور : 1 - 6 ] ؟
هامش
( 1 ) في المخطوط : لبثهم من الملائكة لبثهم في كهفهم . ولعلها زيادة سهو من النساخ .