وصارت النار لهم منزلا ومقيلا ، وعرضت « 1 » عليهم جهنم بكرة وأصيلا ، لا يطيقون قبيلا ، ولا يسمعون جميلا ، ولا يرجون تحويلا ، ولا يملّون عويلا .
أين الذين شيدوا العمران ؟ ! وشرفوا البنيان ؟ ! وعانقوا النسوان ؟ ! وفرحوا بالولدان ؟ ! وجمعوا الديوان ؟ ! وتملكوا البلدان ؟ ! « 2 » وغلقوا الأبواب ؟ ! وأقاموا الحجاب ؟ !
أما رأيت كيف دارت عليهم الدوائر ؟ ! وخلت منهم المكاثر ؟ ! « 3 » وتعطلت منهم المنابر ؟ ! وضمتهم المقابر ؟ ! وغيبتهم الحفائر ؟ ! « 4 » وتمزقت جلودهم ؟ ! وتفرقت جنودهم ؟ ! ورجعت قصورهم خرابا ؟ ! ودورهم يبابا ؟ ! وأجسادهم ترابا ؟ ! « 5 » أين ملوكهم ؟ ! أين ديارهم ؟ ! أين أحبارهم ، « 6 » أين مواكبهم ؟ ! أين مراكبهم ، أين خيلهم ، أين مواليهم ، « 7 » أين أنصارهم ، أين عددهم ، أين وزراؤهم ، أين ندماؤهم ، أين أمراؤهم ، « 8 » أصبح غنيهم فقيرا ، وأميرهم حقيرا ! ! !
هل بقي الذكر إلا لمن أطاع مولاه ، ورفض في رضاء « 9 » اللّه دنياه ، وخالف من « 10 »
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ومضت . مصحفة .
( 2 ) الديوان : فارسي معرب ، وهو مجتمع الصحف ، والدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء .
وفي ( ج ) : البلاد .
( 3 ) في ( ب ) : المآثر . وفي ( ج ) : المكاسر .
( 4 ) في ( ب ) : المحافر .
( 5 ) في ( أ ) : جلودهم ورجفت صدورهم خرابا . وفي ( ج ) : ورجفت قلوبهم ، صدورهم خراب ، وأجسادهم تراب .
( 6 ) الدير : موضع عبادة النصارى . والحبر : عالم اليهود .
( 7 ) في ( أ ) : أين أديارهم ، أين مراكبهم ، أين أنصارهم . وفي ( ب ) : أين ملوكهم ، أين أحبارهم ، أين مواكبهم ، أين مراكبهم ، أين أنصارهم . وفي ( ج ) : أين ملوكهم ، أين خيلهم ، أين مواليهم ، أين أنصارهم . وقد لفقت النص من الجميع . واللّه أعلم بالصواب .
( 8 ) في ( ب ) : أين من آواهم . مصفحة .
( 9 ) في ( ب ) : أطاع اللّه . وفي ( ب ) : ونبذ في رضاء ربه .
( 10 ) في ( أ ) : في .