الدنيا مشغوف ، وهو عن آيات « 1 » اللّه مصروف ، وثيابه أبيض من الحليب ، وقلبه مثل قلب الذيب ، باطنه من التقوى خراب ، وهو يطمع في الثواب ، وهو في الدنيا سكران من غير شراب ، ظاهره فيه سيماء العابدين ، « 2 » وباطنه فيه سيماء الجاحدين ، مقالتهم مقال « 3 » الأبدال ، وفعلهم فعال « 4 » الجهال ، ( سيرته سيرة المغترين ، وأمله أمل المفتونين ، فهذا ) « 5 » من المطرودين ، عن باب رب العالمين .
( ما لي أرى الناس يركبون الشرور ؟ ! ويدخلون في المحذور ؟ ! ويضيعون الأيام والشهور ؟ ! إلى متى ) « 6 » يسوفون التوبة ويلبسون ثياب الزاهدين ؟ ! « 7 » ويضمرون أسرار الظالمين ؟ !
ألا وإن « 8 » أبعد الناس من اللّه عبد « 9 » نظر إلى عيب أخيه المسلم ، « 10 » ولم ينظر إلى عيب نفسه ، إن رأى لأخيه « 11 » المسلم حسنة سترها ، وإن رأى سيئة نشرها ، فذلك جزاؤه جهنم وبئس المصير . من لم يميز بين الحلال والحرام ، أسرعت إليه أسهم « 12 » الانتقام ، من أسف « 13 » على شيء من الدنيا يفوته ، كثر نزاعه « 14 » عند موته .
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : باب .
( 2 ) في ( ج ) : الصالحين .
( 3 ) في ( ب ) : مقالته مقالة .
( 4 ) في ( ب ) : وفعله فعل . وفي ( ج ) : وأفعالهم فعال .
( 5 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ما بين القوسين .
( 6 ) سقط ما بين القوسين من ( أ ) و ( ج ) ، وظنن عليه في ( ب ) .
( 7 ) في ( ب ) : المهتدين .
( 8 ) سقط من ( ب ) : ألا و .
( 9 ) في ( ب ) : اللّه بعدا عبد . وفي ( ج ) : اللّه من .
( 10 ) سقط من ( أ ) : المسلم .
( 11 ) في ( ب ) : ومن رأى من أخيه المسلم حسنة وسترها ، ورأى سيئة ونشرها ، كبه اللّه في النار على وجهه ، ولم يخفف عنه من عذابها شيئا . وفي ( أ ) : من أخيه .
( 12 ) في ( أ ) و ( ب ) : سهام .
( 13 ) في ( ج ) : تأسف .
( 14 ) في ( ج ) : الدنيا لم تفته كثرة نزعته عند موته .