والردى ، بعث إليهم رسولا ، وجعل القرآن لهم دليلا ، وركّب فيهم عقولا ، وأمرهم ونهاهم ، وخيّرهم ومكنهم ، وأعد « 1 » ثوابا ، وعقابا ، فمن أطاع وفّاه « 2 » ثوابه ، ومن عصاه ضمّنه عقابه ، فإياك « 3 » والظلم والعدوان ، والإقدام على الزور والبهتان ، وعليك بالعدل والإنصاف ، والبذل والإلطاف ، ولا تظلم أحدا فإن الظالم نادم ، والظلم « 4 » يخرب الدار ، ويفرد الجار ، ( ويثير الغبار ، ويسخط الملك الجبار ) ، « 5 » ومن أكبر المصائب والحسرات ، المأخوذ يوم القيامة بالتبعات ، « 6 » يوم لا شفيع يشفع ، ولا دعاء يرفع ، ولا عمل ينفع ، يوم لا « 7 » ينفع الظالم ندمه ، وقد زلت « 8 » به قدمه ، وقد شهدت عليه جوارحه ، فيا حسرة الظالم ويا ويحه ! !
[ الاعتبار ]
قال الوافد : كيف يكون الاعتبار ؟
قال العالم : انظر إلى الذين جمعوا « 9 » كثيرا ، وبنوا كثيرا ، وأملوا طويلا ، وعاشوا قليلا ، هل تسمع لهم حسا ؟ ! أو ترى لهم « 10 » في القبور أنسا ، سكنوا في التراب ، واغتربوا عن الأصحاب ، « 11 » ولم يسلموا من العقاب ، حملوا ثقيلا ، وعاينوا وبيلا ،
هامش
( 1 ) في ( ج ) : وأعد لهم .
( 2 ) في ( ج ) : أوفاه .
( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : فله عقابه . وفي ( أ ) و ( ج ) : وإياك .
( 4 ) في ( ج ) : الظالم .
( 5 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ما بين القوسين .
( 6 ) في ( أ ) : يوم القيامة . وفي ( ب ) : وإن من أعظم المصائب وأكثر الحسرات في تلك الوقفات المأخوذ بالتبعات .
( 7 ) في ( ب ) : فكيف ينفع الظالم .
( 8 ) في ( ج ) : زل .
( 9 ) في ( ب ) : الذين يجمعون جمعوا .
( 10 ) سقط من ( أ ) : لهم .
( 11 ) في ( ج ) : وتغايبوا عن الأحباب .