ثم قال : ما أسوأ حال من يصلي ويصوم ! ويسهر ويقوم ! ثم يحفر بئرا لأخيه ! « 1 » لا يدري أنه يقع فيه .
قال الشاعر :
اغتنم ركعتين زلفى إلى اللّه * إذا كنت فارغا مستريحا
وإذا هممت بالزور والبا * طل فاجعل مكانه تسبيحا
[ وقال : ]
اغتنم ركعتين عند فراغ * فعسى أن يكون موتك بغتة
كم صحيح رأيت غير سقيم * ذهبت نفسه الصحيحة فلتة
[ التواضع ]
قال الوافد : كيف التواضع ؟
قال العالم : يا عجبا ممن خلقه اللّه من نطفة ! ! ورزقه من غير كلفة ! ! كيف لا يلزم التواضع والعفة ؟ ! وعجبا ممن خلق من ماء مهين ! كيف يغتر بمال وبنين ؟ ! وعجبا ممن أصله من التراب والطين ! كيف لا يتواضع للفقراء والمساكين ؟ ! كيف يضحك ويعجب ؟ ! ويلهو ويطرب ؟ ! ويفتخر ويلعب ؟ ! والقبر منزله ، والتراب وساده ، « 2 » لا يعتبر ، ولا يستغفر ، أليس « 3 » بعد الغنى الفقر ؟ ! وبعد العمارة القبر ؟ ! كيف يتكبر « 4 » من أوله من تراب ؟ ووسطه « 5 » ريح في جراب ؟ ! وآخره ميتة في خراب ؟ ! كيف يفرح
هامش
( 1 ) في ( أ ) : لأخيه المسلم ، لا يدري . وفي ( ب ) : ثم يحفر لأخيه المسلم بئرا ، ولا يدري .
( 2 ) في ( أ ) و ( ج ) : وسادته .
( 3 ) سقط من ( أ ) : أليس .
( 4 ) في ( أ ) و ( ج ) : الخراب . وسقط من ( ج ) : يتكبر .
( 5 ) في ( ج ) : وأوسطه .