قال العالم : أما تعتبر ؟ ! « 1 » أما تزدجر ؟ ! أما تستغفر ؟ ! أما لك فيمن مضى عبرة ؟ ! أما لك فيمن مثلك فكرة ؟ ! « 2 » إلى متى هذه الجفوة والفترة ؟ ! إني أخاف عليك الشقوة « 3 » والحسرة ؟ ! فكم « 4 » هذه الغفلة الغامرة ؟ ! والقسوة الحاضرة ، أما تغتنم « 5 » أيامك ؟ ! أما تمحو آثامك ؟ ! أما تكفّر أجرامك ؟ ! أما تحذر ما قدامك ؟ ! « 6 » أنسيت ما أمامك ؟ ! أما تنتبه من رقادك ؟ ! أما تتأهب لمعادك ؟ ! أنسيت اللحد وضيقه ؟ ! أنسيت القبر وظلمته ؟ ! « 7 » أغفلت عن البعث والنشور ؟ ! يوم يظهر كل مستور ، ويحصّل ما في الصدور « 8 » .
إلى متى تعلّل بالأماني الكاذبة ؟ ! وتضيّع الحقوق الواجبة ؟ ! دفنت الأحباء « 9 » فلم تعتبر ، وغيبتهم في الثرى « 10 » فلم تزدجر ، ما للناس لا يرجعون ؟ ! يوعظون فلا يتعظون ، ينهون « 11 » فلا ينتهون ، ينادون فلا يسمعون
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
[ المجادلة : 19 ] . ( وغشي على قلوبهم الران فالقلوب مسودة متباعدة ، والأجسام منافقة متوادة ) « 12 » . يقولون ما لا يفعلون ، يأملون ما لا يبلغون ،
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ
( 48 ) [ المرسلات : 48 ] . وإذا « 13 » أمروا بالطاعة
هامش
( 1 ) في ( ب ) : تعتذر . مصحفة .
( 2 ) في ( ب ) : في العواقب فكرة . وفي ( ج ) : أما في أحد مثلك .
( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : القسوة .
( 4 ) في ( ب ) : فكم هذه الغفلة ، وكم هذه الغرة إلى متى هذه الغفلة . وكأنها زيادة .
( 5 ) في ( أ ) : تغنم .
( 6 ) في ( ب ) : أما تحذر باريك .
( 7 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : أنسيت القبر وظلمته .
( 8 ) سقط من ( ب ) : ويحصل ما في الصدور .
( 9 ) في ( أ ) : فنيت الأحياء . وفي ( ج ) : أفنسيت الأحباء .
( 10 ) في ( أ ) و ( ج ) : وغيبتهم المقابر .
( 11 ) في ( ج ) : يعقلون . وسقط من ( ب ) : ينهون .
( 12 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ما بين القوسين ، وأكمل الآية فيهما .
( 13 ) في ( أ ) : إن .