ويتم لها بزعمكم الكون ، باختيار جميعكم ، وإجماع كلكم ، وذلك غير ممكن أصلا ، فالإمامة غير ممكنة اضطرارا .
وقد زعمتم أن اللّه كلفها خلقه ، وأوجب على الناس فيها حقه ، فقد كلف اللّه الخلق عندكم غير ممكن ، ومكلّف ما لا يمكن جاهل غير محسن ، ومن اللّه سبحانه كل حسنى ! وله المثل الأجلّ « 1 » الأعلى ! سبحانه أن يكلف أحدا من خلقه غير ممكن ، وتبارك أن يكون في صغير من الأمور أو كبير « 2 » غير محسن ! ! !
وإن قلتم : اختيار الإمام ، للخاصة منا دون العوام « 3 » .
قلنا : ومن تلك « 4 » الخاصة منكم ؟ وما الذي يبينها « 5 » للاختيار دونكم ؟ !
فإن قالوا : علمها وفضلها .
قلنا : ومن الذي يعرف ذلك لها ؟ ! وما حد ذلك فيها ؟ وما شاهد دليله عليها ؟ !
فإن قالوا : يعرف ذلك منها عوامها .
قيل : ولم لا تعرف العوام من يؤمها ؟ وفضله أكثر من فضل فضلائها ، وعلمه فوق علم علمائها ، وإذا عرفت العوام من ذلك الأقل فهي بمعرفة الأكثر أولى ، وإذا بان لها فضل العلماء وعلمها فبيان فضل الإمام وعلمه أبين وأعلى ! !
وإن قالوا : تعرف ذلك العلماء لأنفسها .
قيل : وكيف يصح ذلك « 6 » عند غيرها بصحته لها ؟ ! أو يتبين عندهم تبيانه عندها ؟
وإذا كانوا هم الحجة على الأمة ، فيما يجب عليها من طاعة الأئمة ، فهل يجوز أن تكون بهم الأمة جاهلة ؟ ! إلا كانت وهي عن هدى ما كلفته ضآلة .
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) : الأجل .
( 2 ) سقط من ( ب ) : أو كبير .
( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : العامة .
( 4 ) سقط من ( أ ) : تلك .
( 5 ) في ( ب ) : يثبتها .
( 6 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ذلك .