فإن زعموا أن الأمة عارفة بهم .
سئلوا : ما « 1 » معرفة الأمة لهم ؟
فإن قالوا : علمهم وفضلهم . فقد فرغنا من هذا فيما قدمناه لهم ، وإن قالوا ذلك بمعرفة أعيانهم ، فأي عجب في ذلك أعجب من شأنهم ، إن زعموا أن من « 2 » دون الإمام من رعيته ، مدلول عليه في حكم الدين بتسميته ، وأن الإمام غير معروف بتسمية عين ، ولا محكوم على أحد بمعرفته في دين ! !
ويقال لهم : من المحكوم بمعرفة اسمه ؟ وتنفيذ ما حكم به من حكمه ؟ الأئمة أم العلماء ؟
فإن قالوا : العلماء ، فكلهم عندهم بالإمامة أولى ، إذ كان مقامهم في الفضيلة أعلى .
وإن قالوا : الأئمة ، أولى بالمعرفة .
قيل لهم : فما بالكم لم تكتفوا بتلك منهم ؟ وتسألوا دلائل اللّه عليهم عنهم ؟ !
فإن هم ردوا علينا المسألة . قلنا : قولوا ما شئتم أن تقولوا ، واسألوا فيمن الإمامة « 3 » ومن تجب له عما أردتم أن تسألوا ، تجابوا - والحول والقوة للّه معا - جوابا فيما تسألون عنه قصدا مجتمعا .
فإن قالوا : من أين زعمتم أن الإمامة واجبة العقد ؟ ولم يبيّن اللّه في كتاب ولا سنة فيها ما أبان في غيرها من عهد ؟ ! ولو كان ذلك عند اللّه كما قلتم ، وكان وجوبه في دين اللّه بحيث أنزلتم ، لكان فرضه مبانا ! ولنزّل به « 4 » قرآنا ! كما نزل بالصلاة « 5 » ، وفرض مؤكّد الزكاة ؟ !
هامش
( 1 ) في ( ب ) : عن معرفة .
( 2 ) في ( أ ) : ما دون .
( 3 ) في ( ب ) و ( د ) : فيما قلنا من الإمامة .
( 4 ) في ( أ ) : فيه .
( 5 ) في ( أ ) : في الصلاة .