كلها شاكرا « 1 » .
تفسير سورة الليل
بسم الله الرحمن الرحيم وسألته رحمة اللّه عليه عن تفسير :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 )
؟
فقال :
وَاللَّيْلِ
وغشيانه ، فهو ظهوره وإتيانه . وتجلي النهار فهو ظهور شمسه ، على وحشة وإنسه ، وبظهوره وتجليه ، يعيش أهل الأرض فيه ، ويتحركون وينتشرون ، ويقبلون ويدبرون ، كما قال اللّه سبحانه :
وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 )
[ الفرقان : 47 ] ، فجعله برحمته لخلقه ضياء ونورا ، ليبتغوا فيه كما قال سبحانه : من فضله ، ولمنته « 2 » على أهله :
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 )
[ القصص : 73 ] ، فكفى بما في الليل والنهار من الدلالة على اللّه دليلا « 3 » لقوم يتفكرون .
وتأويل
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
، فهو وما خلق به كل ذكر وأنثى من
هامش
( 1 ) عن أبي خالد ، عن الإمام زيد بن علي ، عليهما السلام في قوله تعالى :وَاللَّيْلِ إِذا سَجىمعناه :
مكن ، ويقال : استوى ، ويقال : إذا أقبل فغطى كل شيء .
وقوله تعالى :ما وَدَّعَكَ رَبُّكَأي : ما ترككوَما قَلىمعناه : ما أبغض .
وقوله تعالى :وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدىمعناه : كنت من قوم ضلال .
وقوله تعالى :وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنىمعناه : فقير فأغنى ، وقوله تعالى :فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْمعناه لا تحقروَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْمعناه : لا تزجر ، ولكن رده برحمةوَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْمعناه : إخوانك حدثهم بالقرآن ، ويقال : إخوانك إخوان ثقتك فهذا تأديب لأمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على لسان نبيه عليه السلام . تفسير الغريب / 394 .
وعن الإمام الصادق عليه السلام :فَحَدِّثْمعناه : فحدث بما أعطاك اللّه وفضلك ورزقك وأحسن إليك وهداك . مجمع البيان 6 / 670 .
( 2 ) في ( أ ) : وبمنته .
( 3 ) سقط من ( ب ) : دليلا .