تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
تَرَدَّى ( 11 )
تأويله « 1 » : إذا هلك وردي ، بعد أن كان قد أرشد وهدي ، وما أغناه من دنياه ، و [ ما ] ملّكه اللّه إياه ، فجعله اللّه له ، فهو للّه قبله ، ألا تسمع كيف يقول في ذلك تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 ) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 14 )
، وما كان من النيران يتلظى ، فهو أشدها لهبا وسعيرا ، وأنكرها في الحرّ والتحريق مصيرا . ثم أخبر تبارك وتعالى من يصلاها ، والإصلاء : فهو التحريق فيها ، فقال :
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 )
، كذب بالجزاء والمثوى ، وتولى عن البر والتقوى ، ثم أخبر سبحانه أن سيجنب هذه النار المتلظية من اتقى فقال جلّ ثناؤه :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ
، يؤتي : يعطي ماله
يَتَزَكَّى ( 18 )
، تأويلها : ليطيب بها عند اللّه ويزكّى ،
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 )
، تأويله يريد : يكأفأ ،
وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 )
، بما يعطى ويجزى ، إذ « 2 » أعطى ما أعطى لابتغاء وجه ربه ، وما أراد من رضاءه به « 3 » .

تفسير سورة الشمس

بسم الله الرحمن الرحيم وسألته صلوات اللّه عليه عن تفسير :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 )
؟
هامش
( 1 ) في ( ب ) : تأويلها . ( 2 ) في ( ب ) : إذا . ( 3 ) عن أبي خالد عن الإمام زيد عليه السلام في قوله تعالى :إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىمعناه : إن عالمكم لمختلف ، وقوله تعالى :وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنىمعناه : بخل بما لا يبقى واستغنى بغير غنى . وقوله تعالى :وَصَدَّقَ بِالْحُسْنىمعناه بالجنة ، ويقال : بلا إله إلا اللّه ، وبالخلق . وقوله تعالى :وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّىمعناه : إذا هلك ومات ، ويقال : إذا تردى في جهنم . تفسير الغريب / 393 .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 116 | القاسم بن إبراهيم الرسي