تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
وإنا لتستحلي المنايا نفوسنا * وتترك أخرى مرّة ما « 1 » « 2 »
وقد يعلم « 3 » أن المنايا لا تستحلى ولا تستمر ، وأن النفوس لا تحلو في ذوق ولا تمرّ . وقوله :
وشيّب رأسي قبل حين مشيبه * رعود المنايا فوقه وبروقها « 4 »
وقد يعلم أن المنايا لا ترعد ولا تبرق ، ولا يتوهم ذلك إلا كل أخرق وأحمق ، وأن الرعود والبروق إنما تكون بالسحاب ، إلا أن مقاله في ذلك مثل يجوز في التبيين والإعراب . وكذلك قوله :
لنا نبعة كانت تقينا فروعها * فقد ذهبت إلا قليلا عروقها « 5 »
والنبعة شجرة صلبة يمانية ، يعمل من قضبانها هذه القسي العربية ، وقد علم كل صحيح العقل ذي سمع ، أنه لم يرد بقوله هذا نبعة من شجر النبع . ومثل ذلك قول الحطيئة في آل لأي من طيئ وهو يمدحهم :
هل لي ذنب بأن أعيت معاولكم * من آل لأي صفاة أصلها راسي « 6 »
ولا يتوهم أحد أنها صفاة من الصفيّ ، إلا كل جلف من الناس جافي ، ولا يتوهم « 7 » معاولهم من حديد ، إلا كل أحمق من الخلق بليد ، وقد علم من نوّر اللّه قلبه ،
هامش
( 1 ) لم أقف عليه . ( 2 ) في ( ب ) و ( د ) : لا تذوقها . ( 3 ) في ( أ ) : علم . ( 4 ) لم أقف عليه . ( 5 ) لم أقف عليه . ( 6 ) ورد هذا البيت في ديوان الحطيئة ، بلفظ : ما كان ذنبي . من قصيدة مكونة من تسعة عشر بيتا ، انظر ديوانه . ( 7 ) في ( ب ) و ( د ) : فلا .