. . . . . . . . . . . . . . * ما عضنى الدهر إلا زادني كرما « 1 »
ولا يتوهم العض إلا لما كان فما .
وقالت الخنساء :
تعرّقني الدهر نهشا وحزا * وأوجعني الدهر قرعا وغمزا « 2 »
ولم ترد خنساء أنه ينهش بفم ولا ناب ، ولا يتوهم ذلك أحد من الحمقاء فضلا عن ذوي الألباب ، ولا يتوهم الحز ولا الغمز بكف ذات أصابع ، ولا القرع بقرع من مقارع .
وقالت هند بنت عتبة « 3 » ترثي أباها :
وكان لنا جبلا راسيا * طويل المزاد كثير العشب « 4 »
وقال بعض الشعراء بعد الإسلام :
معن بن زائدة الذي زيدت به * شرفا على شرف بنو شيبان
جبل تلوذ به نزار كلها * صعب الذرى متمنع الأركان « 5 »
وقد علم أنه ليس أحد من الرجال ، بجبل مما يعرف من الجبال ، ولما جعلوه جبلا وصفوه بما يمكن من صفة الجبل في العشب والمرعى ، وتمنّع الأركان وصعوبة الذرى ، وجاز ذلك كله عندهم في المثل ، وكذلك فقد يمكن مثل ذلك في العرش وما ذكر من الحملة له والحمل .
وفي ضرب الأمثال ، وما يجوز منها في المقال ، ما يقول امرؤ القيس بن حجر :
أميمة إن الدهر في وثباته * أصاب جيادا نابه ومخالبه « 6 »
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في ديوانه .
( 2 ) هذا البيت مطلع قصيدة للخنساء . انظر ديوانها .
( 3 ) في ( ب ) و ( د ) : وقد قالت .
( 4 ) لم أقف عليه .
( 5 ) أقف عليهما ولا على قائلهما .
( 6 ) لم أقف عليه .