تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
قال اللّه تبارك وتعالى في أهل بيته صلى اللّه عليه وعليهم وسلم :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ( 8 )
[ الإنسان : 8 ] « 1 » . فلم يبخلوا بطعامهم على الأسير ، وهو كافر ، واستأثروا على أنفسهم . فكيف كان ينبغي لصاحبكم أن يستأثر بالمال على المستضعفين الفقراء من أصحابه ؟ وقد قال اللّه سبحانه في أهل بيت نبيئه صلى اللّه عليه وعليهم :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ الحشر / 9 ، التغابن / 16 ] « 2 » . وقد قال في المؤمنين :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
[ الفتح : 29 ] ، فقد وصف المؤمنين بالرحمة بعضهم لبعض ،
هامش
( 1 ) رواه ابن الأثير في أسد الغابة 5 / 530 في ترجمة فضة النوبية ، والواحدي في أسباب النزول / 331 ، والمحب الطبري في الرياض 2 / 227 ، والذخائر / 102 ، والسيوطي في الدر عند تفسير الآية 6 / 299 ، والشبلنجي في نور الأبصار / 102 ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 2 / 394 ( 1042 1066 ) ، والصدوق في أماليه المجلس 44 حديث رقم ( 11 ) ، والكوفي في المناقب 1 / 177 ( 103 ) و ( 104 ) و ( 105 ) ، والثعلبي في تفسيره عند تفسير السورة ، وابن البطريق في خصائص الوحي المبين / 100 عن الثعلبي ، وفي العمدة 180 برقم ( 570 ) ، والخوارزمي في المناقب / 188 في الفصل : ( 17 ) ، وابن حجر في الإصابة في ترجمة فضة 4 / 387 ، والحبري في تفسيره 326 / ( 69 ) ، وابن المغازلي في المناقب / 272 برقم ( 320 ) ، والزمخشري في الكشاف عند تفسير السورة 4 / 169 ، وابن الجوزي في تذكرة الخواص / 281 ، وأبو حيان في البحر المحيط 8 / 395 ، والقرطبي في تفسيره / 19 ، والبغوي في معالم التنزيل 7 / 159 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب / 201 ، 345 ، في قصة مطولة ، ثم قال : هكذا رواه الحافظ أبو عبد اللّه الحميدي في فوائده ، وما رويناه إلا من هذا الوجه ، ورواه الحاكم أبو عبد اللّه في مناقب فاطمة ، ورواه ابن جرير الطبري أطول من هذا في سبب نزول هل أتى . والقندوزي في ينابيع المودة 2 / 108 ، وفرات الكوفي في تفسيره 2 / 519 ( 676 ) و ( 677 ) و ( 678 ) و ( 679 ) و ( 680 ) . ( 2 ) نزلت الآية في علي وفاطمة عليهما السلام . أخرج الحاكم الحسكاني بسنده إلى أبي هريرة قال : إن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فشكا إليه الجوع ، فبعث إلى بيوت أزواجه فقلن : ما عندنا إلا الماء ! ! فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : من لهذا الليلة ؟ فقال علي : أنا يا رسول اللّه . فأتى فاطمة فأعلمها ، فقالت : ما عندنا إلا قوت الصبية ، ولكنا نؤثر به ضيفنا ! ! فقال علي : نوّمي الصبية ، وأنا أطفئ السراج للضيف . ففعلت وعشوا الضيف ، فلما أصبح أنزل اللّه فيهم هذه الآية :وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ. الآية . شواهد التنزيل عند تفسير الآية برقم ( 992 ) . وأخرجه الطوسي في أماليه 1 / 188 . وأخرج نحوه الكوفي في المناقب 2 / 554 .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 560 | القاسم بن إبراهيم الرسي