فجعل للمطي وجها ، وليس ذلك الوجه على ما يعقل من وجه الإنسان .
وقال آخر :
أعوذ بوجه اللّه من شر معقل * إذا معقل راح البقيع وهجرا « 1 »
وهذا دليل على أنه استعاذ باللّه .
وقال آخر :
وتطلّب المعروف في كل وجهة * تخطى إلى المعروف نحو ابن عامر « 2 »
ويقال في اللغة : أخبرنا بالخبر على وجهه ، ولا يتوهم للخبر وجه على ما يعقل من وجوه البشر ، وقال اللّه سبحانه :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ
[ البقرة : 148 ] . أي لكلّ قبلة « 3 » .
وقال آخر في تأويلها : ولكلّ ملة .
ويتأول بعض أهل العلم :
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً
[ النساء : 47 ] . أي ملّة نمسخهم « 4 » يعني أهل الملل ، وإنما صارت الملة وجها ، لأن صاحبها يتوجه إلى الرب بها .
وقال الشاعر :
درست وجوههم فكل آخذ * غير الطريق وكلهم متحير « 5 »
هامش
( 1 ) لم أقف عليه .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله :وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ، يعني بذلك أهل الأديان يقول : لكل قبلة يرضونها ، ووجه اللّه حيث توجه المؤمنون . الدر المنثور / 357 .
( 4 ) أخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع الأزرق قال له : أخبرني عن قول اللّه عز وجل :مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً، قال : من قبل أن نمسخها على غير خلقتها . الدر المنثور 2 / 555 . وهو في مسائل نافع بن الأزرق لابن عباس ( بتحقيقنا ) .
( 5 ) لم أقف عليه .