ولا « 1 » أنه على شيء ، كما الانسان على السرير ، وعلى السطح ، وقد خلا منه ما هو أسفل من ذلك .
ومن ذلك قول الشاعر :
وصرنا خاليين وليس معنا * سوى رب البنيّة والمقام « 2 »
فمن أنكر ذلك وزعم أن ربه في مكان دون مكان ! سئل في أي مكان هو ؟ ! فإن قال : على العرش .
قيل له : أوليس العرش غير السماوات والأرض ؟ ! فقوله : نعم .
فيقال له « 3 » : كيف . قلت هو في السماء ، وقد زعمت أنه على العرش ، والعرش غير السماوات والأرض ؟ ! وفي هذا ردّ لقول اللّه سبحانه :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
[ الأنعام : 3 ] .
وإن قالوا : إن العرش ليس في السماوات ، ولكنه فوقها ، عطلوا السماوات من العرش ، وفي تعطيلهم « 4 » السماوات من العرش تعطيل ما قالوا هو العرش دون ما سواها .
* * *
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : ولا على .
( 2 ) لم أقف على قائله .
( 3 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : له .
( 4 ) في ( ب ) : تعطيلكم .