عِبادِكَ الصَّالِحِينَ
[ النمل : 14 ] . أي : مع عبادك الصالحين . وقال سبحانه :
فِي تِسْعِ آياتٍ
[ النمل : 12 ] أي : مع تسع آيات . وقال :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
[ نوح : 16 ] بمعنى : معهن .
8 - ومعنى آخر من تأويل ( في ) : يكون تفسيره على ما قال اللّه تبارك :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
[ طه : 71 ] يعني : على جذوع النخل « 1 » . وقال :
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها
[ الكهف : 35 ] . يعني : عليها . وقال :
يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ
[ طه : 128 الأحزاب : 26 ] . يعني : يمرون على قراهم .
9 - ومعنى آخر من معاني ( في ) : يكون تفسيره إلى . وذلك قوله عز وجل :
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
[ النساء : 97 ] . يعني : إليها .
10 - وقد يتجه تفسير ( في ) : إلى معنى آخر ، قال اللّه سبحانه في كتابه :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا ( 72 )
[ الإسراء : 72 ] .
أي : عن هذه « 2 » النعمة ، وعن ذكر آياتي ، فهو في الآخرة أعمى « 3 » .
11 - وقد يتجه على معنى آخر ، في قول اللّه فيما « 4 » أخبر عن فرعون ، وقوله لموسى عليه السلام :
وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
[ الشعراء : 1 ] أي : عندنا ، وقال :
إِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً
[ هود : 91 ] . بمعنى « 5 » : عندنا .
وقال تبارك وتعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
[ الحديد : 4 ] . فالمعنى في ذلك كله على المشاهدة والتدبير لا على أنه في شيء يحويه ، ولا على أنه مع شيء ملازق له
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) : يعني على جذوع النخل .
( 2 ) سقط من ( ب ) : هذه .
( 3 ) أخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ في العظمة ، عن ابن عباس :وَمَنْ كانَفي الدنياأَعْمىعما يرى من قدرتي من خلق السماء والأرض والجبال والبحار والناس والدواب وأشباه هذافَهُوَعما وصفت له في الآخرة ، ولم يرهأَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًايقول : بغير حجة . الدر المنثور 5 / 317 .
( 4 ) في ( أ ) و ( ج ) : قوله فيما .
( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : أي بمعنى .