تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ومنها ما لا يجوز عليه . فأما ما لا يجوز عليه : « 1 » فمعنى النفس التي هي الروح ، وما ذكر اللّه تعالى من قوله :
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 )
[ التكوير : 7 ] . فهذه النفوس هي أجزاء الإنسان التي هي أرواحهم . وقد قيل في اللغة [ في ] ذكر هذه النفس : فاضت نفس فلان ، يعنون : خروج روحه ، « 2 » وهذا المعنى عن اللّه عز وجل منفي . وقال اللّه عز وجل في كتابه ، يذكر النفس بغير هذا المعنى :
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
[ النساء : 1 ، الأعراف : 189 ، الزمر : 6 ] يعني : من آدم عليه السلام ، فسماه نفسا ، ولم يرد به روحه ، وقال :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي
[ الفجر : 27 - 28 ] . يعني : يا أيها الإنسان ، ولم يرد النفس التي هي الروح فقط ، وإنما أراد الحي الذي هو الإنسان ، وكذلك قوله :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 )
[ المدثر : 38 ] . أي : كل إنسان بما كسب رهين ، وقال :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
[ الزمر : 48 ] . يعني : أن يقول الانسان وقال :
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[ المائدة : 42 ] . يريد : الانسان . وقال :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 الأنبياء : 35 ، العنكبوت : 57 ] . يعني : أن كل إنسان ميّت .
هامش
والنفس في كلام العرب على وجوه : فمنها نفس منفوسة مجسمة مروّحة . ومنها مجسمة غير مروحة . تعالى اللّه عن هذين علوا كبيرا . ومنها نفس بمعنى إثبات الذات ، كما نقول في الكلام : هذا نفس الأمر ، نريد إثبات الأمر ، لا أن له نفسا منفوسة ، أو جسما مروحا ، فعلى هذا المعنى يقال في اللّه سبحانه : إنه نفس . لا أن له نفسا منفوسة أو جسما مروحا . وقد قيل في قوله عز وجل :تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ. أي : تعلم ما أكنه وأسره ولا علم لي بما تستره عني وتغيبه ، ومثل هذا قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ( فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ) . أي : حيث لا يعلم به أحد ولا يطلع عليه أحد . الأسماء والصفات / 286 . ( 1 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) و ( د ) : فأما ما لا يجوز عليه . ( 2 ) في ( ب ) و ( د ) : خرج .