تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وحفظها بروح قدسه . فهذا - فليعلمه من أراد علمه - جماع قول النصارى وما لبسوا من اللبس ، في الأب والابن وروح القدس ، وفي « 1 » الأقانيم والطبيعة ، وما لهم في ذلك من المقالة البديعة ، التي لم يقل بها قبلهم قائل ، ولم يتنازع « 2 » فيها مجيب ولا سائل ، وقولهم إن الثلاثة في موضع يوحدون ، وفي موضع بعد التوحيد يثلثون ، وفي سبب نزول الابن زعموا من أجل « 3 » خطيئة آدم ، وما قالوا به في ذلك من خلاف جميع الأمم ، فلم نترك لهم بعد هذا من قول ، يجهله منهم « 4 » إلا كل جهول .

[ نقض مذاهب النصارى ]

ونحن إن شاء اللّه مبتدئون فرادّون ، لباب فباب بما يقولون ويحددون ، فليفهم ذلك من يريد مجادلتهم من أهل التوحيد والدعوة ، فإنا مقدّمون إن شاء اللّه من ذلك باب الأبوة والبنوة . فقائلون لهم ، جميعا جوابهم « 5 » : أخبرونا عن هذه الأسماء التي سميتم ؟ وادعيتم من خرافات القول فيها ما ادعيتم ؟ ! من أب زعمتم وابن روح قدس ، لم يدل على شيء منه قياس ولا حاسة من الحواس الخمس ، ما هذه الأسماء أسماء طبيعية ذاتية جوهرية ؟ ! أم هي أسماء شخصية قنومية « 6 » ؟ ! أم تقولون هي أسماء حادثة عرضية ؟ ! فإنكم إن كنتم إنما « 7 » سميتم الأب عندكم أبا ، لأنه ولد بزعمكم ولدا وابنا ، فليس هذه الأسماء طبيعية
هامش
( 1 ) سقط من ( ج ) : في . ( 2 ) في ( ج ) : ولم ينازع . ( 3 ) سقط من ( ج ) : أجل . ( 4 ) سقط من ( ج ) : منهم . ( 5 ) سقط من ( ج ) : جوابهم . ( 6 ) في ( ج ) : اقنومية . ( 7 ) سقط من ( ج ) و ( د ) : إنما .