الابن بذلك له ، لكي لا يحترس الشيطان منه ، فلا ينفذ فيه مكره .
قالوا : فلما غلبت « 1 » على الناس الخطية ، وحلت بها « 2 » فيهم البلية ، واستبان لآدم زعموا ما فعل الشيطان به ، وما كان من غروره إياه وخديعته له ، خدع عند تلك « 3 » الابن الشيطان بمكره ، فبلغ فيه ما أراد من أمره ، فاستخرج آدم وجميع ولده ، من سلطان الشيطان ويده . قالوا وذلك كله فإنما كان الابن يبذل نفسه للصلب ، ولما لقي من الأذى قبله والنصب ، إحسانا من الابن « 4 » إلينا وكرما ، ورأفة من الابن بنا ورحما « 5 » .
قالوا : فاشترى الابن البشر من أبيه ، بما وصل « 6 » من الأذى والصلب إليه ، وذلك زعموا أن أباه لم يكن في حكمه وعدله ، أن يظلم الشيطان ما جعل له من آدم وولده ، إن صاروا إلى طاعة الشيطان وأمره ، لأنه قال للشيطان فيما يزعمون من المقال : كل من اتبعك فهو لك .
قالوا : فلذلك اشترانا الابن من أبيه بالعدل ، وغلب الشيطان على ما كان في يده منا بالمكر . فلما استخرج آدم ونفوس الرسل والأنبياء ، صعد بعد فراغه من معاملة الشيطان إلى السماء ، بعد أربعين « 7 » يوما مرت به ، بعد الذي كان من صلبه . قالوا :
فجلس عن يمين أبيه تاما بكليته وجسده وجميع ما فيه من اللاهوت والناسوت ، وكل ما كان فيهما ولهما من النعوت .
قالوا : وسينزل أيضا مرة أخرى ، فيدين الأحياء والأموات عند فناء الدنيا . قالوا :
ولذلك آمنا بالأب والابن وروح القدس . قالوا : والأب فهو الذي خلق الأشياء بابنه ،
هامش
( 1 ) في ( ج ) : غلب .
( 2 ) سقط من ( ج ) و ( د ) : بها .
( 3 ) في ( ج ) و ( د ) : ذلك .
( 4 ) في جميع المخطوطات : الابن . وأنا أعتقد أنها الأب . وإنما تصحفت واللّه أعلم .
( 5 ) في ( ج ) : ورحمة .
( 6 ) في ( أ ) و ( ب ) : وصل من ذلك من . وفي ( د ) : وصل والصلب .
( 7 ) في ( د ) : أربعين مرت بعد .