لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
[ آل عمران : 155 ] ، وقال في غلبة الكافرين المؤمنين وهزيمة المؤمنين ، فقال :
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
[ آل عمران : 140 ] ، وقال :
وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا
[ آل عمران : 166 ] ، في آي كثيرة يخبر أن الأمر كله منه ، وهو يدبر أمر خلقه ، ويصرفهم كيف يشاء ، وأخبر أن الذي أصاب المؤمنين يوم أحد إنما كان بإذن اللّه من قتل الكافرين إياهم وهزيمتهم لهم ، حتى قتل منهم سبعون رجلا ، وأنتم تزعمون أنه لم يأذن في المعاصي ، وأنها لا تكون بإذنه ، ولكن الإذن قد يكون على معنيين : أما أحدهما : فيكون أمرا منه يأمر به ، والآخر : يكون إذنا على وجه الإرادة ، أنه أراد أن يكون ؛ لأنه فعال لما يريد . ثم قد عير الذين قالوا لإخوانهم :
إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا
، وكذبهم وأخبر بما قد سبق منه لهم وما قد كتب عليهم ، وعير الذين قالوا :
لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا
( فكذبهم اللّه لما قالوا من ذلك ) « 316 »
فلو تدبرتم كتاب اللّه وآمنتم بما فيه ما عارضتم أمور اللّه تعالى ولا عبتم ، ولفهمتم قضاءه ، تردون عليهم برأيكم أمره ، وتعقبون حكمه ، وتظلمون عدله ، وتقولون إنه « 317 » فعل بخلقه شيئا ، ثم عذبهم عليه بما صنع بهم ، فقد ظلمهم ، فسبحان اللّه ما أعظم قولكم وأضعف رأيكم .
تمت مسألته
هامش
( 316 ) ساقط من ( ب ) .
( 317 ) سقطت من ( ب ) .