قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
[ يس : 12 ] ، وقال :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 ] ، يقول سبحانه : يرى جزاءه ، ويعاين ما حكم عليه به من الخير والثواب والعذاب والعقاب ، فيكون لقاؤهم لأعمالهم هو توقيف اللّه لهم على القليل والكثير من أفعالهم ، وما يكون منه سبحانه على ذلك من جزائهم ؛ فيلقى المحسنون ما وعدهم اللّه في إحسانهم من الثواب ، ويلقى المجرمون ما وعدهم من العقاب .
تم جواب مسألته
المسألة الخامسة عشرة : هل يعذب اللّه عباده على ما صنعه فيهم ؟
ثم أتبع ذلك ( الحسن بن محمد ) « 308 » المسألة عن ما صنع اللّه بعباده ، فقال : خبرونا عما صنع اللّه بالعباد ، هل يعذبهم عليه ؟ فإن قالوا : لا . فقل : خبرونا عمن زاده اللّه كفرا ، ومدّه في طغيانه ، وأعقبه النفاق في قلبه هل يعذبه عليه ؟ فإن قالوا : نعم ؛ فقد دخلوا فيما كانوا يعيبون ، وإن قالوا : لا . فقل : فقد زعمتم أن اللّه لا يعذب من كان على الكفر ، ولا يضر من كان عليه ، وأنتم تزعمون أن اللّه إنما صنع ذلك عقوبة لهم . وسلهم : هل استطاع هؤلاء الترك لما صنع اللّه بهم ، والخروج منه ؟ فإن قالوا : لا ؛ فقد أجابوا ، وإن قالوا : نعم ؛ فقد كذبوا بكتاب اللّه ، وخالفوا قول اللّه إذ يقول :
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ
، ( فإن كانوا يقدرون على أن يصرفوا من النفاق قلوبهم قبل أن يلقوه ) « 309 » ، فقول اللّه بزعمهم باطل في قوله :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ البقرة : 7 ] .
تمت مسألته
هامش
( 308 ) سقطت من ( أ ) .
( 309 ) سقط من ( ج ) .