تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قال مولانا لا مولاه :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
[ الأنبياء : 18 ] ، وقال في تولي المحقين وخذلان المبطلين :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
[ محمد : 11 ] ، يقول سبحانه : لا ولي ولا متولي ، ولا مرشد لهم ، ولا كافي . تم جواب مسألته

المسألة التاسعة : الآجال

ثم أتبع ذلك المسألة عن الآجال ، فقال : خبرونا عن الآجال ، من وقتها ؟ أموقتة هي أم غير موقتة ؟ فإن قالوا : اللّه وقتها ؛ فقد أجابوك . فقل : هل يستطيع أحد أن يزيد فيها أو ينقص منها ؟ إن شاء عجلها عن وقتها وإن شاء أخرها ؟ فإن قالوا : لا ؛ فقد انتقض عليهم قولهم . وإن قالوا : نعم . فقل لهم : فقد زعمتم أن الناس يستطيعون أن يقدموا ما أخر اللّه ، ويؤخروا ما قدم اللّه ، وهذا هو التكذيب لما جاء من عند اللّه ، وذلك قوله :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
[ المنافقون : 11 ] . تمت مسألته

جوابها :

وسأل عن الآجال ، فقال : هل يستطيع أحد أن ينقص منها أو يتعدى فيقطع ويتلف بعضها ؟ وزعم أن ذلك لا يكون أبدا ولا يقدر عليه أحد أصلا ، ولا ينال أحد على أحد تعديا . فقول أهل الحق أجمعين ، واللّه سبحانه على ذلك المعين : أن اللّه وقّت لعباده آجالا ، وضرب لهم في أمورهم أمثالا ، وجعل فيهم قدرة على أن يقتل بعضهم بعضا ، فمن شاء خاف ربه في كل حال واتقى ، ومن شاء كفر وظلم وأساء ، وجار في فعله وخالف واعتدى . ألا تسمع كيف يقول رب العالمين لجميع من أمره من المأمورين :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
[ الأنعام : 151 ] ، فنهاهم عن قتل النفس ، إذ علم أنهم عليه