وله أيضا عليه السلام :
كتاب الرد على المجبرة القدرية
مما أجاب به صلوات اللّه عليه ابنه المرتضى محمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب « 171 » صلوات اللّه عليهم جميعا
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه أحق ما افتتح به رد الجواب ، وخوطب به ذوو الألباب ، حمدا يوصل إلى جنته ، ويوجب المزيد من فضله ، فإليه أرغب في الصلاة على محمد ، صلى اللّه عليه وعلى آله .
سألت يا بني ، أرشدك اللّه ووفقك ، وسددك للفهم وعلّمك ، عما اختلف فيه الناس ، وكثر فيه عند أهل الجهالة الالتباس ، حتى نسبوا اللّه فيه إلى أقبح الصفات ، وبرءوا أنفسهم من ذلك وصانوها بزعمهم عنه ، واستقبحوه ، وبلغوا أشد ما يكون من الغضب على من نسبهم إلى شيء منه ، ورضوا به في العزيز ، ودعوه به .
فزعموا أن اللّه شاء شيئا ونهى عنه ، وأراد شيئا ومنع منه ، وأنه أرسل رسله إلى جميع خلقه يدعوهم إلى أمر قد منعهم منه ، وذكروا من هذا شيئا وضروبا يكثر شرحها ، وأنا مبيّن لك جميع ذلك وشارحه في مواضعه ، ومحتج للّه سبحانه بالبراءة مما نسبوه إليه وسموه
هامش
( 171 ) الإمام المرتضى أبو القاسم محمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام ، ترجمته وسيرته كاملة بالتحف شرح الزلف .