تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فأما الآيات فقد خصت الأرحام والأقارب ومن لا يكره ما ذكر اللّه سبحانه في أغلب الأحوال ، قال تعالى :
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
[ النور : 61 ] ، يريد به بيوت عبيدكم لأنكم مالكون لملكهم ، وأكل الطعام جائز في بيوت من تقدم ذكره وإن لم يأذن إذا أذن أهله إلا أن يعلم منه كراهة فحينئذ لا يجوز فاعلم ذلك .

المسألة التاسعة عشر عن قوله تعالى : وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ

[ المائدة : 3 ] ما هي ؟ وما معنى الاستقسام ؟ الاستقسام هي القسمة ، والأزلام : هي قداح الميسر ، وهي عشرة قداح : الفذ ، والتوأم ، والرقيب ، والحلس ، والنافس ، والمسبل ، والمعلى ، والسفيح ، والمنيح ، والوغد ؛ فالأول منها واحد ، والثاني اثنين ، والثالث ثلاثة ، والرابع أربعة ، والخامس خمسة ، والسادس ستة ، والسابع سبعة ، والآخر لاحظ لها ، وكان عشرة رجال يجتمعون فيدفعون ثمن الجزور ، ثم يقسمونها ثمانية وعشرين جزءا ، ثم يضربون بالقداح فربما خرج لواحد واحد وأكثر كما قدمنا ، وواحد دفع الثمن ، ثم خرج بحكم هذه القداح الظالمة بغير شيء ، فنهاهم اللّه سبحانه عن ذلك وردهم إلى الحق والصواب فله الحمد .

المسألة العشرون عن قوله تعالى حاكيا عن أم مريم : رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً

[ آل عمران : 35 ] ، ما معنى هذا النذر ؟ وعن قولها :
رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى
[ آل عمران : 36 ] ؟
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 234 | المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان