الذي رفعه فالرفع فعل الرافع لا المرفوع ، وإن كان معنى الإخبار والإعلام فاللّه تعالى الذي أخبره وأعلمه بالغيوب بغير واسطة بشر وذلك معنى الرسالة ، فلو كانت النبوة تصح بمطلق الرفعة أو الإخبار والإعلام لكان الكل نبيا ، فاعلم ذلك .
مسألة [ إسقاط التوبة للعقاب ]
قال أيده اللّه : جرت المراجعة في مسألة إسقاط التوبة للعقاب هل تسقط بنفسها أو بثوابها ؟
قلنا : بل بنفسها إذ لو كانت بثوابها أدى إلى [ أن ] « 1 » يكون ثواب توبة المشرك أعظم من ثواب الأنبياء من حيث أن ثواب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يسقط بعقاب شركه ؛ وعقاب شركه يسقط بثواب التوبة فيجب أن يكون أكثر منه أو يتساويا ، قال المعترض : إنما يلزم لو كان عقاب شرك النبي مثل عقاب شرك غيره ، فأما وقد علمنا أن النبي لو وقع منه الشرك كان عقابه يزيد على عقاب شرك غيره ممن ليس بنبي أضعافا مضاعفة لعظم موقع معصيته وكذلك طاعاته .
الجواب عن ذلك : إن التوبة تسقط الذنوب بنفسها ويبقى ثواب فعلها فضلة عليها فلا يتوجه السؤال .
وأما قول المعترض : إن عقاب معصية النبي تضاعف أضعافا كثيرة [ فلو ] « 2 » وقفنا ذلك على دليل العقل لقضينا بأن عقاب شركه ومعصيته تكون أخف حكما من معصية غيره ؛ لأن من عصى عقيب طاعات كثيرة أهون في العقل موقعا ممن أساء بلا سابقة إحسان له ، وإنما ورد أن مضاعفة الثواب والعقاب لأهل الفضل والشرف
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) .
( 2 ) في ( أ ) : فلم ، وهو خطأ .