أن الرجوع إلى الحق خير « 1 » من التمادي في الباطل .
وإما الخروج عن هذه الدعوى الشريفة التي هي الإيمان ؛ لأن من خالفهم خرج من زمرة المؤمنين ، ولحق بأعداء اللّه الفاسقين .
وقوله - عليه السّلام - : ولا شك في أن إنكار فضلهم ، وجحدان « 2 » شرفهم يكون انسلاخا عن الدين جملة ؛ لأن المعلوم من إجماعهم - صلوات اللّه عليهم - أنهم أفضل البشر بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
وقوله - عليه السّلام - : من أنكر فضل العترة الطاهرين - عليهم السّلام - ومفاضلة اللّه تعالى بين عباده فسق بالاتفاق ، ولم يبعد تكفيره لرده نصوص الكتاب العزيز التي لا يصح تأويلها على ذلك إلا بالتعسف .
وقوله : ولولا ادعاء فرعون الربوبية ومظاهرة هامان - لعنهما اللّه - له على ذلك لكان لقولنا إن منكر فضل آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أشد منهما ومن أتباعهما عذابا مساغ في الاستدلال .
وقوله : ولا أتمّ رئاسة ، ولا أعظم نفاسة ؛ مما حكم اللّه سبحانه وتعالى به لآبائنا - عليهم السّلام - ، وأورثنا إياه إلى يوم نشر العظام ، من ولاية خاص خلقه والعام ، وإلحاق الكفر والفسق بمن أنكر حقنا في ذلك من جميع الأنام .
وقوله - عليه السّلام - : أمر النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أمته باتباع عترته المطهرة ؛ فخالفوه في ذلك ولهم أتباع في كل وقت يقتفون آثارهم في خلاف العترة الطاهرة حذو النعل بالنعل ، بل قد تعدوا ذلك إلى أن قالوا : هم أولى بالحق منهم ، واتباعهم أوجب من اتباع هداتهم ، فردوا بذلك قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( ( قدموهم ولا تقدموهم ، وتعلموا منهم ولا تعلموهم ، ولا تخالفوهم فتضلوا ، ولا
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : أولى .
( 2 ) - في ( ب ) : وجحد .