وقوله - عليه السّلام - : [ و « 1 » ] قد فسد القول بجواز الإمامة في جميع الناس ، وهو قول الخوارج ، وفسد القول بثبوت النص ، وهو قول الإمامية ومن تبعها ؛ فوجب اعتبار المنصب ، وأهل المنصب فرقتان « 2 » :
فرقة هم القائلون بأن منصبها جميع قريش ، وهم المعتزلة ومن طابقهم ، وقد تبين فساد قولهم .
وفرقة قالوا : إنها مقصورة في ولد الحسن والحسين - عليهم السّلام - ، وهم الزيدية الجارودية ؛ فلو بطل قولهم أيضا لخرج الحق عن أيدي جميع الأمة ، وذلك لا يجوز لأنهم الأمة المختارة الوسطى ، واللّه سبحانه لحكمته لا يختار من يخرج الحق من يده .
[ ذكر أنه لا يمر وقت من الأوقات إلا وفي أهل البيت ( ع ) من يجب اتباعه ويحرم خلافه ]
وقوله - عليه السّلام - : واعلم أن مما يجب أن يعلمه كل مسلم أنه لا يمر عصر من الأعصار ، ولا وقت من الأوقات ، إلا وفيهم من يصلح للإمامة ، ويؤهل للزعامة ، وأن الأمة إنما أتيت من قبل أنفسها ، لا من قبل عترة نبيها - عليه وعليهم أفضل السلام - .
وكيف لا يكونون كذلك وأهل ذلك « 3 » ، وهم أمناء اللّه في بلاده « 4 » ، وشهوده على عباده ، وهم حفظة هذا الدين ورعاته ، وأمناؤه وثقاته ، وبهم يحرس اللّه هذه الأمة من عاجل النقمات ، وينزل عليهم نافع البركات .
وقوله : انظر أيّدك اللّه بفكر ثاقب كيف يسوغ إنكار فضل قوم تبدأ بذكرهم الخطب ، وتختم بذكرهم الصلاة ؛ حتى لا تتم صلاة مسلم إلا بذكرهم ، وذكرهم مقرون بذكر اللّه
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 2 ) - في ( ب ) : فريقان .
( 3 ) - في ( ب ) : وأهل لذلك .
( 4 ) - نخ ( ب ) : في خلقه وبلاده .